السيد هاشم البحراني
252
مدينة المعاجز
الله - عليه السلام - ومعه إخوتك ، فقال له أبي : بأبي أنت وأمي أنتم كلكم أئمة مطهرون ، والموت لا يعرى منه أحد ، فأحدث إلي شيئا احدث به من يخلفني من بعدي فلا يضل . قال : نعم ، يا أبا عبد الله هؤلاء ولدي وهذا سيدهم - وأشار إليك - وقد علم الحكم والفهم والسخاء ، والمعرفة بما يحتاج إليه الناس ( 1 ) ، وما اختلفوا فيه من أمر دينهم ودنياهم ، وفيه حسن الخلق وحسن الجواب ، وهو باب من أبواب الله عز وجل ، وفيه أخرى خير من هذا كله . فقال له أبي : وما هي ، بأبي أنت وأمي ؟ قال - عليه السلام - : يخرج الله عز وجل منه غوث هذه الأمة وغياثها وعلمها ونورها وفضلها وحكمتها ، خير مولود وخير ناشئ ، يحقن الله عز وجل به الدماء ، ويصلح به ذات البين ، ويلم به الشعث ، ويشعب به الصدع ، ويكسو به العاري ، ويشبع به الجائع ، ويؤمن به الخائف ، وينزل ( 2 ) به القطر ، ويرحم به العباد ، خير كهل وخير ناشئ ، قوله حكم ، وصمته علم ، يبين للناس ما يختلفون فيه ، ويسود عشيرته من قبل أوان حمله . فقال له أبي : بأبي أنت وأمي ، وهل ولد ؟
--> ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : والمعرفة مما يحتاج الناس . ( 2 ) في المصدر : وينزل الله .